علي بن أبي الفتح الإربلي
96
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
لاتَمنَعُ يَدَ لامس ؛ فكرهتُها ، ثمّ قلت : قد قال « 1 » : تمتّع بالفاجرة فإنّك تُخرجها من حرام إلى حلال . فكتبت إلى أبيمحمّد أشاوره في المتعة ؛ وقلت : أيجوز بعد هذه السنين أن أتمتّع ؟ فكتب : « إنّما تُحيي سُنَّة وتُميتُ بِدعَةً ولا بأس « 2 » ، وإيّاك وجارتَك المعروفةَ بالعَهْر وإن حدّثتَكَ نفسُك أنّ آبائي قالوا : تمتَّع بالفاجرة فإنّك تُخرجها من حرام إلى حلال ، فهذه « 3 » امرأة معروفة بالهَتْك وهي جارة ، وأخاف عليك استفاضة الخبر فيها » . فتركتُها ولم أتمتّع بها وتمتّع بها شاذان بن سعد رجل من إخواننا « 4 » وجيراننا ، فاشتهر بها حتّى علا أمره وصار إلى السلطان ؛ وغرم بسببها مالًا نفيساً ، وأعاذني اللَّه من ذلك ببركة سيّدي « 5 » . وعن سيف بن الليث قال : خلّفت ابناً لي عليلًا بمصر عند خروجي منها ، وابناً لي آخر أسنّ « 6 » منه ؛ هو كان وصيّي وقيّمي على عيالي و ( في ) « 7 » ضياعي ، فكتبت إلى أبيمحمّد وسألته « 8 » الدعاء لابني العليل ، فكتب إلَيّ : « قد عوفي الصغير ومات الكبير وصيّك وقيّمك ، فاحمد اللَّه ولاتجزع فيحبط أجرك » . فورد علَيّ الكتابُ بالخبر أنّ ابني عوفي من علّته « 9 » ، ومات ابني الكبير يوم ورد علَيّ جواب أبيمحمّد عليه السلام « 10 » .
--> ( 1 ) في الوسائل : قد قال الأئمّة عليهم السلام . ( 2 ) ك والوسائل : « فلا بأس » . ( 3 ) خ : « إنّ هذه » ، وفي الوسائل : « فإنّ هذه » . ( 4 ) م : « أصحابنا » . ( 5 ) عنه في البحار : 50 : 291 ، والوسائل : 21 : 29 كتاب النكاح ب 9 ح 4 . ( 6 ) المثبت من البحار وسائر المصادر ، وفي النسخ : « شرّاً » . ( 7 ) من خ وسائر المصادر . ( 8 ) خ وسائر المصادر : « أسأله » . ( 9 ) ن : « أنّ ابني عوفي الصغير » ، خ : « أنّ ابني عوفي من علّته الصغير » . ( 10 ) عنه في البحار : 50 : 292 .